في حين أنك قد تعتقد أنك تريد من جراحك الاطلاع على أحدث الأبحاث الطبية بدلاً من ممارسة الألعاب، فقد ترغب في إعادة النظر: فقد وجدت دراسة أجريت على أخصائيي جراحة المناظير (شق صغير) أن أولئك الذين لعبوا لأكثر من ثلاث ساعات في الأسبوع ارتكبوا أخطاء أقل بنسبة 32 في المائة أثناء إجراءات التدريب مقارنة بنظرائهم غير اللاعبين.
تشير بعض الأبحاث إلى أن صعوبات الانتباه تُعدّ عاملًا أساسيًا في عُسر القراءة. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن المصابين بعسر القراءة تحسّن لديهم فهم القراءة بعد جلسات ألعاب مليئة بالحركة. ويعتقد الباحثون أن السبب هو أن الألعاب تتضمن بيئات متغيرة باستمرار تتطلب تركيزًا مكثفًا.
كانت عبارة "لا تجلس قريبًا جدًا من التلفزيون" شائعة بين الآباء دون وجود أدلة علمية كافية تدعمها. لكن بدلًا من ذلك، يكتشف العلماء أن اللعب باعتدال قد يُحسّن الرؤية، لا يُرهقها. في إحدى الدراسات، ارتبط اللعب لمدة 10 أسابيع بقدرة أكبر على التمييز بين درجات اللون الرمادي المختلفة. وفي دراسة أخرى، حاول المشاركون اللعب باستخدام أعينهم "الكسولة" فقط، مع إخفاء العين "السليمة". وقد أظهر هؤلاء اللاعبون تحسنًا ملحوظًا، وأحيانًا طبيعيًا، في العين المصابة.
لأن بعض أنواع الألعاب تُكافئ وتُشجع سمات القيادة - كتوفير الدعم للمجتمعات، وضمان سلامتها، وما إلى ذلك - لاحظ الباحثون أن اللاعبين يُمكنهم إظهار دافع مُرتبط بأهدافهم المهنية الواقعية. كما يُمكن أن يُترجم الارتجال في اللعبة إلى سرعة في التحرك عند حدوث أزمة في المكتب.
تستخدم العديد من الألعاب أحداثًا تاريخية حقيقية لسرد قصصها. ووفقًا للباحثين، يمكن لهذه الشخصيات والأماكن أن تُثير اهتمام الطفل باكتشاف المزيد عن الثقافة التي ينغمس فيها. وقد أفاد الآباء الذين حصلوا على كتب وخرائط وموارد أخرى مرتبطة بالألعاب أن أطفالهم أصبحوا أكثر تفاعلًا مع التعلم، مما قد يؤدي إلى تقدير التاريخ مدى الحياة.
في حين أن بعض الألعاب تُعزز التفاعل الجسدي الكامل، فإن حتى تلك التي تتطلب جهاز تحكم بسيط باليد قد تُحفز النشاط البدني. الألعاب الرياضية التي تتضمن كرة السلة، أو التنس، أو حتى التزلج على الألواح، تُمكّن الأطفال من ممارسة هذه المهارات نفسها في الهواء الطلق.
أثبتت ما يُسمى بـ"ألعاب الدماغ" التي تتضمن حل المشكلات والذاكرة وحل الألغاز فوائدها الإيجابية على اللاعبين الأكبر سنًا. ففي إحدى الدراسات، أدت عشر ساعات فقط من اللعب إلى تحسين الأداء الإدراكي لدى المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، وهو تحسن استمر لعدة سنوات.
من الشائع محاولة صرف انتباهنا عن الألم بالانتباه إلى شيء آخر أو التركيز على آليات جسدية أخرى، ولكن هذا ليس السبب الوحيد وراء كون الألعاب وصفةً فعّالة لما بعد الإصابة. فاللعب يُنتج في الواقع استجابةً مُسكّنةً للألم في أنظمتنا القشرية العليا. كلما كان اللعب أكثر انغماسًا، كان أفضل، ولذلك قد تصبح أنظمة الواقع الافتراضي المُنتظرة يومًا ما شائعةً في المستشفيات مثل مُعقمات اليدين.
يُنظر أحيانًا إلى اللاعبين على أنهم منعزلون جدًا، لكن العكس هو الصحيح. فقد أفسح انتشار تجارب اللعب الجماعي عبر الإنترنت المجال لشكل جديد من التواصل الاجتماعي، حيث يتعاون اللاعبون لحل المشكلات. إلا أن الدراسات أظهرت أن الألعاب يمكن أن تكون أيضًا حافزًا لتجمع الأصدقاء شخصيًا: إذ يلعب حوالي 70% من اللاعبين مع أصدقائهم لبعض الوقت على الأقل.
نظرًا لكونه اضطرابًا يؤثر على أعصاب متعددة، غالبًا ما يعاني مرضى التصلب المتعدد من مشاكل في التوازن، ولم يثبت بشكل قاطع أن أي أدوية تُساعد في ذلك. مع ذلك، أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى التصلب المتعدد الذين لعبوا ألعابًا تتطلب تفاعلًا جسديًا أثناء وقوفهم على لوح التوازن أظهروا تحسنًا بعد ذلك.
جميعنا نعرف شخصًا يبدو أن معالجه أسرع منا، وقادر على استرجاع المعلومات أو التفاعل في لحظة. قد تتعزز هذه القدرة لدى البعض من خلال الألعاب. فنظرًا لعرض معلومات جديدة باستمرار أثناء اللعب، يُجبر اللاعبون على التكيف بسرعة. في إحدى الدراسات، كان اللاعبون المنغمسون في ألعاب سريعة الوتيرة أسرع بنسبة 25% في التفاعل مع أسئلة حول صورة شاهدوها للتو مقارنةً بغير اللاعبين.
قد يكون من الأفضل للاعبين المنشغلين بالإفراط في الأكل أو التدخين أو الشرب استخدام جهاز تحكم. كشفت دراسة جامعية عن انخفاض بنسبة ٢٤٪ في رغبتهم في ممارسة رذيلة معينة بعد لعب لعبة ألغاز.
بينما يُعتقد أن بعض الألعاب تُسبب التوتر، خاصةً عندما تُهزم شخصيتك مرارًا وتكرارًا، إلا أن العكس قد يكون صحيحًا. فقد وجدت دراسة رئيسية، تتبعت اللاعبين على مدار ستة أشهر وقاست معدل ضربات القلب، أن بعض الألعاب قللت من استجابة الأدرينالين بنسبة تزيد عن 50%.
رغم أن هذا الموقف مثير للجدل، إلا أن بعض الباحثين أكدوا أن ألعاب الحركة قد تُخفف من دافعية المتنمر إلى حدّ التنمر. أظهرت إحدى الدراسات التي جسّد فيها اللاعبون دور البطل والشرير في آنٍ واحد أن أولئك الذين يتحكمون في سلوكيات المتنمر أظهروا شعورًا أكبر بالندم على أفعالهم.
أظهرت الدراسات أن اللاعبين الذين يستخدمون أنظمةً تُدمج الجسم بالكامل للتحكم في الحركة على الشاشة يكونون أكثر تفاعلًا مع زملائهم في الاحتفال بالانتصارات، وهو ما يتعارض مع ضعف التواصل الذي يعاني منه المصابون بالتوحد أحيانًا. كما أظهرت دراسة أن مشاركة المساحة مع عدة لاعبين يمكن أن تؤدي أيضًا إلى زيادة التفاعل الاجتماعي لدى المصابين بهذا الاضطراب.