تعلم البرمجة للأطفال
 

يتجه العالم بسرعة نحو بيئة شبكية: فنحن اليوم نتواصل رقميًا مع الأشياء التي تحيط بنا في منازلنا، وشوارعنا، وبيئة عملنا، وما إلى ذلك، في ما نسميه الاقتصاد الرقمي.

لقد تجاوزنا مرحلة التواصل عبر الهاتف الذكي.

 

لقد أدخلنا الابتكار في العالم الرقمي إلى عالم التطبيقات والاتصال الذكي، حتى مع بيئتنا المحيطة. قريبًا، سنتواصل بشكل أكبر مع أنظمة المنازل الذكية، ووسائل النقل الذكية، وأنظمة المدن.

أصبح التحكم في أجهزة التلفزيون وأنظمة التكييف والإضاءة والثلاجات عن بُعد حقيقة واقعة. سنتواصل ونحصل على المعلومات والبيانات عبر نظام ذكاء اصطناعي. أليكسا من أمازون أو جوجل هوم، اللذان كان التواصل بهما مستحيلاً قبل عشر سنوات، سيساعداننا قريبًا على الوصول إلى الأشياء والتفاعل معها - عصر إنترنت الأشياء (IoT).

 

سيعيش شبابنا وأطفالنا في ظل ما يُسمى "الاقتصاد الرقمي" أو "الثورة الصناعية الرابعة". إلى ذلك الحين، ومن أجل مستقبل أفضل، علينا إعدادهم للتحول من مستهلكين إلى مساهمين، وللمنافسة الابتكارية، ليس محليًا وعربيًا فحسب، بل عالميًا.

 

ومن هنا ندعو شبابنا وأطفالنا للانخراط في عالم تطوير التطبيقات والانخراط في الاقتصاد الرقمي.

ينبغي على الحكومة والقطاع الخاص التعاون لدمج الشباب في الصناعة الرقمية وتعليمهم كيفية تطوير الألعاب رقميًا. وينبغي لهذه البرامج والمشاريع والمبادرات أن تُعلّمهم ليس فقط البرمجة وكتابة الأكواد البرمجية، بل أيضًا مهارات أخرى مثل التصميم والتسويق وقراءة البيانات وتحليلها واختبارات الجودة والسحابة الرقمية.

هذه المجموعة من المهارات أساسية وجزء لا يتجزأ من منظومة التنمية الرقمية. وهكذا، سيحظى بلدنا بمستقبل مشرق يُمكّننا من المنافسة بكفاءة من خلال الاستخدام الأمثل لمواردنا البشرية.

 

يُعدّ تعليم البرمجة للأطفال والشباب أمرًا بالغ الأهمية. مع ذلك، من المهم أيضًا التأكيد على أن التطبيقات الرقمية تتنافس ليس فقط من خلال كتابة الأكواد البرمجية، بل أيضًا من خلال طريقة عرضها وإظهارها للمستخدم من خلال واجهات إبداعية وجذابة.

لذلك، يجب أن نُعلّم أطفالنا كيفية تصميم التسويق وتوظيفه بما يخدم مصالحهم. أما المرحلة الثانية فتتعلق باستخدام هذه التطبيقات، بالتركيز على جودة التطبيق واستقراره خلال فترة استخدامه. لذلك، يجب علينا اختبار الألعاب التي نُطوّرها قبل نشرها في السوق، وتحديثها بانتظام بعد ذلك.

 

ويجب علينا أيضًا التركيز على تدريب الجيل الجديد على أهمية الجودة واختبار التطبيقات قبل وبعد النشر لمنح المستخدم تجربة لا تُنسى من خلال الاستماع إلى تعليقاته وتطبيقها بما يتناسب مع احتياجاته بشكل أفضل.

كما يجب علينا في مبادراتنا وبرامجنا الرقمية التي ننفذها عبر منظمات مجتمعنا المدني والحكومة والقطاع الخاص أن نعلم أبناءنا الجانب التقني لتطوير التطبيقات والذي يشمل البرمجة والتصميم الرقمي، دون أن ننسى أهمية مفهوم البحث والتطوير لتمييز هذه التطبيقات ووجود الاقتصاد الرقمي في حياتنا.

 

يتيح مختبر الألعاب الأردني، الذي تأسس في عام 2011 بدعم ملكي من جلالة الملك عبد الله الثاني وتحت إشراف صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية، للأطفال والشباب لعب دور مهم في تطوير ألعاب الفيديو والتطبيقات على الهواتف المحمولة.

 

يقدم المختبر ورش عمل وبرامج تدريبية مجانية على مدار العام، ويستثمر في شغفهم وإبداعهم بدءًا من الساعة 9.

 

منذ عام 2011، يعمل فريق Maysalward كشريك فني لمختبر الألعاب الأردني في تنفيذ وتطوير برامج شاملة عملية وليست نظرية فقط.

 

اليوم، وفي مختبر الألعاب، نركز على تطوير تطبيقات الألعاب المحمولة، التي تلعب دورًا محوريًا في اقتصاد التطبيقات الرقمية. تعتمد أنشطتنا في المختبر بشكل كامل على أحدث التوجهات العالمية، مثل تصميم وتطوير الألعاب، والحوسبة السحابية، والواقع الافتراضي، والواقع المعزز، وغيرها من التوجهات الرئيسية.

 

وتعمل هذه الدورات المجانية التي تقام في مختبرات الألعاب في عمان والعقبة وإربد ومعان، وقريباً في الزرقاء والكرك، على تطوير جيل جديد يفكر أبعد من البرمجة إلى التفكير التسويقي والإداري والمنطقي.

أحد أهداف هذه البيئة التعاونية هو تربية جيل يتشارك المعرفة والعمل على البحث والتطوير مع بعضهم البعض.

 

لتحقيق نمو أسرع والوصول إلى العالمية، يُسهم مختبر الألعاب الأردني في ربط المطورين المستقلين والشركات الناشئة الأردنية بمؤسسات دولية رائدة، من خلال ورش العمل والندوات. كما نستضيف مؤتمر تطوير الألعاب السنوي منذ عام ٢٠١١، ونقدم ورش عمل تدريبية تُسهم في تطوير مهارات الشباب والاستثمار في مستقبلهم الواعد. تُعقد الدورات المجانية في المناطق الوسطى والجنوبية والشمالية من المملكة في مرافق مختبر الألعاب الحالي.

 

 

© 2026 ميسالوارد. جميع الحقوق محفوظة!